بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

قالوا عن أكتوبر


لقد حاربنا ونحارب من اجل السلام الوحيد الذي يستحق وصف السلام .. وهو السلام القائم على العدل .. فالسلام لا يفرض .. وسلام الأمر الواقع لا يدوم ولا يقوم .. إننا لم نحار لكي نعتدي على ارض غيرنا بل لنحرر أرضنا المحتلة ولا يجاد السبل لاستعادة الحقوق المشروعة لشعب فلسطين .
لسنا مغامري حرب .. وإنما نحن طلاب سلام .
الرئيس أنور السادات
فى خطابه يوم 16 أكتوبر 1973
هل كان يتصور أنور السادات وهو يطلق فى الثانية من بعد ظهر السادس من أكتوبر دباباته وجنوده لعبور قناة السويس انه أطلق قوة عاتية رهيبة من شأنها أن تغير هذا العالم؟
أن كل شئ من أوربا إلى أمريكا ومن أسيا إلى أفريقيا لم يبق على حالته التي كان عليها منذ حرب يوم عيد الغفران .
إلا أن هذا الانقلاب المروع فيما يتعلق بإسرائيل قد اتخذ شكل الزلزال المدمر ذلك أن الحرب التي عصفت بها كانت قاسية عليها فى ميادين القتال ثم كانت اشد من ذلك دمارا على الناس هناك فقد شهدوا مصرع حلم كبير تهاوي ورأوا بعد ذلك صورة معينة من إسرائيل وهي تزول إلى الأبد .

الكاتب جان كلود جيبوه فى
كتابة الأيام المؤلفة فى إسرائيل
إن حرب أكتوبر كانت بمثابة زلزال تعرضت له إسرائيل وان ما حدث في هذه الحرب قد أزال الغبار عن العيون واظهر لنا ما لم نكن نراه قبلها، وأدى كل ذلك إلى تغير عقلية القادة الاسرائيلين."
موشى ديان
25/12/1973
إن مصر وخلفها سبعة ألاف عام من الحضارة تشتبك في حرب طويلة المدى مع إسرائيل التي تحارب اليوم لكي تعيش غدا، ثم لا تفكر أبدا فيما قد تصبح عليه حالتها في المستقبل البعيد نسبيا."
الفيجارو الفرنسية
21/10/1973
 إن الأمة العربية كلها تحس اليوم بفخر عظيم وشكر عميق لجيوش مصر وسوريا التي حققت للعرب أول انتصار لا رجوع فيه، ومهما تكن النتائج النهائية للمعركة فسوف تبقى حقيقة أنها أنهت مهانة 1967، وجددت الكرامة العربية.
صحيفة المجاهد الجزائرية
23/10/1973
لقد غيرت الساعات الست الأولى من يوم 6 أكتوبر، عندما عبر الجيش المصري قناة السويس واقتحم خط بارليف، غيرت مجرى التاريخ بالنسبة لمصر، وبالنسبة للشرق الأوسط."
هارولد سييف مراسل
صحيفة ديلى تلجراف بالقاهرة
29/10/1973

 
لقد تركت حرب أكتوبر 1973 أثارا عميقة ليس على الشرق الأوسط فحسب... حيث بددت عددا من الأساطير والأوهام. إن حرب أكتوبر تركت أثارها ليس على الإستراتيجية العربية والإستراتيجية الإسرائيلية والنظريات والتكنيكات العسكرية فحسب، وإنما تركتها أيضا على عوامل أخرى مثل الروح المعنوية واستخدام أسلحة معينة في ميدان القتال وعلى سباق التسلح في الشرق الأوسط وعلى صعيد استخدام الأجهزة الالكترونية."
الخبير العسكرى
ادجار اوبلانس
اكتوبر 1975

 
لقد غيرت حرب أكتوبر الخريطة السياسية للشرق الأوسط وحطمت حالة الركود ودعمت من مركز الدول العربية وأظهرت أيضا الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه الرجال تحت القيادة التي تتسم بالعزم والتصميم."
بريجادير جنرال
كنيث هنت - بريطانيا

إن المفاجأة هي الضربة الأولى التي تفقد العدو صوابه، وتحطم معنوياته ،وتمهد لكسب الحرب ، وهى ترتكز على دعامتين : السرية والسرعة
اللواء حسنى مبارك
في حديثه إلى أفراد القوات الجوية
يناير 1972
أن القوات الجوية المصرية قد ظهرت على مستوى عال بصورة لم تكن متوقعة على الإطلاق .. حيث أظهر الطيارون المصريون أنهم لا يفتقرون إلى الجسارة والإقدام ،كما أظهرت الأطقم الأرضية العربية قدرتها العلية على تشغيل وإدارة أسراب طيران حديثة مثل (( الميج21)) تحت ظروف القتال الصعبة .
دور ميدلتون
الخبير العسكري
لم أكن أعتقد أننا سنتكبد هذه الخسائر في الطائرات
بدور أينرك
طيار إسرائيلي سكاى هوك

لقد أذهلنا المستوى الممتاز للطيارين المصرين .. وكفاءتهم القتالية العالية
أورى يوسف أوار
ملازم أول طيار إسرائيلي

أن الطيران الإسرائيلي لا يتمكن من تحقيق النجاح الذي كانت عامة الشعب الإسرائيلى تتوقعه له قبل الحرب . لقد وضح من خلال سير العمليات أن التأكيدات الرسمية التي تتحدث عن قدرة القوات الجوية الإسرائيلية على القيام بعمل سريع ضد العرب في حالة تجدد القتال كانت مزاعم غير دقيقة
توماس تشينهام
مراسل وكالة اليونيتدبرس
من تل أبيب يوم 6 أكتوبر

في الساعة الثانية تماما ، وصل الخبر بأن طائراتنا قد عبرت قناة السويس وكانت 222 طائرة نفاثة سرعتها تفوق سرعة الصوت .. انتهت من ضربتها الأولى في ثلث ساعة بالضبط .. خسائرنا فيها تكاد لا تذكر .. ونجحت ضربة الطيران نجاحاً كاملا ومذهلاً حسب التخطيط الذي وضعناه لها .. مذهلاً لنا في المقام الأول .. فقد حققت ضربة الطيران نتائج فاقت 90% بخسائر أقل من 2% .. وكان مذهلاً لإسرائيل والعلم كله شرقه وغربه
الرئيس أنور السادات
من كتاب البحث عن الذات

لقد أستعاد سلاح الطيران المصري بهذه الضربة الأولى كل ما فقدناه في حرب 1956 و1967 ومهد الطريق أمام قواتنا المسلحة بعد ذلك لتحقيق ذلك النصر الذي أعاد لقواتنا المسلحة ولشعبنا ولأمتنا العربية الثقة الكاملة في نفسها ، ًوثقة العالم بنا .. وأنهى إلي الأبد خرافة إسرائيل التي لا تهزم . لقد كان قائد سلاح الطيران المصري في هذه المعركة الجنرال حسنى مبارك الذي طلبت إليه بعد ذلك أن ينزع ملابسه العسكرية ، ليرتدى الملابس المدنية لكي يعاونني في عملي كنائب لرئيس الجمهورية .
الرئيس أنور السادات
من كتاب البحث عن الذات

لعل اهم نتيجة استراتيجية للحرب هي تنفيذ الهدف الاساسي للرئيس السادات من شن هذه الحرب وهو ان حالة اللاسلم واللاحرب قد انتهت بشكل مثير ولا تزال القوة المحركة التي نتجت عن الحرب مستمرة في فاعليتها حتي الان .
تريفور.ن.ديبوي الخبير العسكري الامريكي

لقد كانت حرب اكتوبر المجيدة حرب تحرير وطني بكل معني الكلمة.. وهي التي ادت الي تحرير كل شبر من الارض المصرية وهي التي دفعت اسرائيل للدخول في المفاوضات لقد فتحت حرب اكتوبر الطريق الي السلام الشامل من اوسع الابواب
من خطاب الرئيس حسني مبارك
في الندوة الاستراتجية عن حرب اكتوبر 5 أكتوبر 1998

إن بطولات طيارينا و أعمالهم المجيدة ، و الدماء الزكية التى أريقت فى سبيل التحرير والحرية تمت فى معارك جوية عنيفة ، وأن النتيجة النهائية يعرفها الآن بكل وضوح – فعلا و عملا – القادة الطياريون و الإسرائيليون على السواء .. لقد دخل طيارونا فى معارك جوية ضارية ، ووجد العدو نفسه أمام أبطال لم يسمع و لم يقرأ عن نظائرهم من قبل ، لقد خدعته قيادته العسكرية و صورت له الطيران المصرى و الطيار المصرى فى صورة غير حقيقته ، و كانت المفاجأة .. بل كانت الصدمة بكل عنفها واضحة أمام الطيارين الإسرائيليين .
اللواء حسنى مبارك
فى نوفمبر 1973

إن شعبنا سيظل مدينا لهؤلاء الأبطال الذين صمدوا و ضحوا فى سبيل عزة الوطن و كرامته
الرئيس الراحل أنور السادات

إن القوات المصرية تدخل سيناء من كل مكان ، و فى كل اتجاه ، و بكل الوسائل ، بطائرات الهليكوبتر و بالقوارب ، و سيرا على الأقدام .. إن هذه القوات تقاتل بشراسة و هى مسلحة بأحدث الأسلحة .
الجنرال كالمان
قائد اسرائيلى فى سيناء

إن 6 أكتوبر ثورة و ليست معركة و حسب .. فالمعركة صراع قد ينتهى بالنصر أو بغيره .. و لكن الثورة وثبة روحية تمتد فى المكان و الزمان حتى تحقق الحضارة .. إنها رمز لثورة الانسان على نفسه و تجاوزه لواقعه ، و تحديده لمخاوفه و مواجهة لاشد قوى الشر عنفا و تسلطا .. إن روح أكتوبر لا تنطفىء فقد فتحت لنا طريقا بلا نهاية .. ليس العبور سوى أول قفزة فى تيار تحدياته .
نجيب محفوظ


فاجأتنا حرب أكتوبر على نحو لم نكن نتوقعه ، و لم تحذرنا أية حكومة أجنبية بوجود أى خطط محددة لأى هجوم عربى .
هنرى كيسنجر
وزير خارجية الولايات المتحدة 28 / 12 / 1973

إن كل يوم يمر يحطم الأساطير التى بنيت منذ انتصار إسرائيل عام 1967 و كانت هناك أسطورة أولا تقول إن العرب ليسوا محاربين و أن الاسرائيلى سوبرمان ، لكن الحرب أثبتت عكس ذلك.
مجلة نيوزويك الامريكية


لا أحد يدرك فى هذا البلد عدد المرات التى وصلتنا فيها خلال عام 1973 معلومات من نفس المصدر تفيد بأن الحرب ستنشب فى يوم أ, فى آخر دون أن تنشب بالفعل و لن أقول إن هذا كان قدرا .
جولدا مائير
رئيسة وزراء اسرائيل السابقة

إن الأمر المؤكد أن الجيش الأسرائيلى قد أخفق ، فلا يزال المصريون يدفعون قواتهم و معداتهم عبر الجسور الأحد عشر التى أقاموها و التى لم تستطع الطائرات الاسرائيلية تدمير أى منها ، إن الامر الواضح للجيش الاسرائيلى هو زيادة تصميم الجنود المصريين و قتالهم الشرس من أجل استرداد أراضيهم ، ثم المغزى العميق الذى تنطوى عليه قدرتهم المتزايدة و كفاءتهم الملحوظة فى إدارة شبكة الصواريخ المصرية المضادة للطائرات
هنرى ستانهوب
المراسل العسكرى لصحيفة التايمز
14 / 10 / 1973

دهشنا بما شاهدناه أمامنا من حطام منتشر على رمال الصحراء لكل أنواع المعدات من دبابات و مدافع و عربات اسرائيلية كما شاهدت أحذية إسرائيلية متروكة و غسيلا مصريا على خط بارليف .
مراسل رويتر
فى اليوم الثالث للحرب

لقد تحدثنا أكثر من اللازم قبل أكتوبر 1973 و كان ذلك يمثل إحدى مشكلاتنا فقد تعلم المصريون كيف يقاتلون بينما تعلمنا نحن كيف نتكلم لقد كانوا صبوريون كما كانت بياناتهم أكثر واقعية منا ، كانوايعلنون الحقائق تمام حتى بدا العالم الخارجى يثق فى أقوالهم و بياناتهم
حاييم هرتزوج
الرئيس الاسرائيلى السابق

عبرنا الهزيمة بعبورنا الى سيناء و مهما تكن نتيجة المعارك فإن الأهم الوثبة فيها المعنى أن مصر هى دائما مصر تحسبها الدنيا فد نامت و لكن روحها لا تنام و اذا هجعت قليلا فان لها هبة و لها زمجرة ثم قيام سوف تذكر مصر فى تاريخها هذه اللحظة بالشكر و الفخر
توفيق الحكيم
فى 9 أكتوبر 1973

كان الجندى المصرى يتقدم فى موجات تلو موجات و كنا نطلق عليه النار و هو يتقدم و نحيل ما حوله الى جحيم و يظل يتقدم و كان لون القناة قانيا بلون الدم و رغم ذلك ظل يتقدم
الجنرال شموائيل جونين
قائد جيش اسرائيل فى جبهة سيناء

لقد كان مبالغة فى الوهم فعلا من الجانب الاسرائيلى ان يصدق أن الدول العربية ستبقى مستسلمة الى الأبد حيال احتلال اراضيها و مهما تكن نتيجة المعارك فإن العرب أحرزا إنتصارا و قضوا على الصورة السائد عنهم .
صحيفة لوموند الفرنسية


دخل العالم نتيجة لحرب أكتوبر فى مرحلة اقتصادية جديدة و لن تعود أحوال العالم الى سابق عهدها قبل هذه الحرب
بيرميسمير
رئيس وزراء فرنسا 7 يناير 1974

منذ السادس من أكتوبر تغير إيقاع الحياة و نبضها من حولنا بعد ان عبرت قواتنا المسلحة الى سيناء فقد عبرت الى آفاق المستقبل و خلفت وراءها كل ظلام اليأس و التمزق و الهزيمة و راحت ترسم خريطة جديدة للتاريخ العربى الحديث
يوسف السباعى


لقد تصدت مصر على مر العصور لأطماع الغزاه و دحرتهم واحدا إثر الآخر و ستكون مصر نواة المجتمع العربى لدحر الغزوة الصهيونية
اللواء محمد حسنى مبارك
فى حديثه الى رجال القوات الجوية فى نوفمبر 1972

إن العرب حققوا الانتصار و برهنوا على أن قواتهم تستطيع أن تقاتل و أ، تستخدم الأسلحة المعقدة بنجاح كبير كما أ، القادة العرب أثبتوا أنهم يقودون ببراعة
صحيفة التايمز البريطانية


هذه حرب صعبة معارك المدرعات فيها قاسية و معارك الجو فيها مريرة إنها حرب ثقيله بايامها و ثقيلة بدمائها
موشى ديان بعد 48 ساعة من الحرب


إن القوات المسلحة المصرية السورية قد أ/سكت بالقيادة الاسرائيلية و هى عارية الامر الذى لم تستطع إزاءه القيادة الاسرائيلية تعبئة قوات كافية من الاحتياط لكواجهة الموقف إلا بعد ثلاثة أيام
مراسل وكالة اليونايتدبرس فى تل أبيب
12 / 10 / 1973

إن الدروس المستفادة من حرب بأكتوبر تتعلق بالرجال و قدراتهم أكثر مما تتعلق بالآلات التى يقومون بتشغيلها ، فالإنجاز الهائل الذى حققه المصريون هو عبقرية و مهارة القادة و الضباط الذين تدربوا و قاموا بعملية هجومية جاءت مفاجأة تامة للطرف الآخر رغم أنها تمت تحت بصره و تكملة لهذا أظهر الجنود روحا معنوية عالية فى عداد المستحيل
الجنرال فارا هوكلى
مدير تطوير القتال
فى الجيش البريطانى


إن النجاح العظيم الذى حققه العرب فى هجومنا فى يوم 6 أكتوبر يكمن فى أنهم حققوا تأثيرا سيكولوجيا هائلا فى معكسر الخصم و فى المجال العالمى الفسيح و يبقى عليهم بعد ذلك أن يفكروا فى نتائج التأثير على العالم ليحصلوا على مؤازرته و تأييده
من خطاب الرئيس حسني مبارك
جنرال الجيش أندريه 15 نوفمبر 1973

لقد أسفرت الجولة الرابعة عن كارثة كاملة بالنسبة لإسرائيل فنتائج المعارك و الإنعكاسات التى بدأت تظهر عنها فى إسرائيل تؤكد أهمية الإنتصارات التى انهت الشعور بالتفوق الإسرائيلى و جيشها الذى لا يقهر و أكدت كفاءة المقاتل العربى و تصميمه و فاعلية السلاح الذى فى يده
                                      جورج ليزلى
                                  رئيس المنظمة اليهودية فى ستراسبورج
                                يوم 29 أكتوبر 1973

الأحد، 2 أكتوبر 2011

الشيخ / عمر عبد الرحمن


الشيخ / عمر عبد الرحمن
ولد الشيخ المجاهد عمر عبد الرحمن بالجمالية بمصر، سنة 1938، وفقد البصر بعد عشرة أشهر من ولادته.

وقد أكمل حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، ثم التحق بالمعهد الديني بدمياط ومكث به أربع سنوات حصل بعدها على الشهادة الابتدائية الأزهرية، ثم التحق بمعهد المنصورة الديني ومكث فيه حتى حصل على الثانوية الأزهرية عام 1960، ثم التحق بكلية أصول الدين بالقاهرة ودرس فيها حتى تخرج منها في 1965 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.

وتم تعيينه في وزارة الأوقاف إماماً لمسجد في إحدى قرى الفيوم، ثم حصل على شهادة الماجستير، وعمل معيداً بالكلية مع استمراره بالخطابة متطوعاً.

حتى اوقف عن العمل في الكلية عام 1969، وفي أواخر تلك السنة رفعت عنه عقوبة الاستيداع، لكن تم نقله من الجامعة من معيد بها إلى إدارة الأزهر بدون عمل.

واستمرت المضايقات على هذا الحال، حتى تم اعتقاله في 13/10/1970 بعد وفاة جمال عبد الناصر في سبتمبر عام 70، حيث وقف الشيخ على المنبر وقال بعدم جواز الصلاة عليه، فتم اعتقاله بسجن القلعة لمدة 8 أشهر وأفرج عنه في 10/6/1971.

وبعد الإفراج عنه، وعلى رغم التضييق الشديد الذي تعرض له بعد خروجه من السجن إلا ان ذلك لم يمنعه من مواصلة طلب العلم، فتمكن من الحصول على الـ " دكتوراه "، وكان موضوعها؛ " موقف القرآن من خصومه كما تصوره سورة التوبة "، وحصل على "رسالة العالمية" بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، إلا انه مُنع من التعيين.

واستمر المنع حتى صيف 1973 حيث استدعته الجامعة وأخبرته عن وجود وظائف شاغرة بكلية البنات وأصول الدين، واختار أسيوط، ومكث بالكلية أربع سنوات حتى 1977، ثم أعير إلى كلية البنات بالرياض حتى سنة 1980، ثم عاد إلى مصر.

وفي سبتمبر 1981 تم اعتقاله ضمن قرارات التحفظ، فتمكن من الهرب، حتى تم القبض عليه في أكتوبر 1981 وتمت محاكمته في قضية اغتيال السادات أمام المحكمة العسكـرية ومحكمـة أمن الدولة العليا، وحصل على البراءة في القضيتين وخرج من المعتقل في 2/10/1984.

واستمر الشيخ على هذا المنوال، بين التضييق والمطاردة والسجون، وهو صابر على طريق البذل والعطاء والدعوة والتعليم والجهاد، ناصحا الأمة، ومحمسا شبابها لسلوك درب التوحيد والحديد، حتى استقر به المطاف في سجون أمريكا، منذ عام 1993، بعد ان وجهت له أربع تهم، هي؛

1*التآمر والتحريض على قلب نظام الحكم في الولايات المتحدة
2*التآمر والتحريض على اغتيال حسني مبارك
3*التآمر على تفجير منشآت عسكرية
4*التآمر والتخطيط لشن حرب مدن ضد الولايات المتحدة

ولا يزال فك الله اسره محبوساً وصابرا محتسبا ، نسأل الله ان يفك أسره ويعينه علي ما ابتلاه به, ويثيبه الفردوس الاعلى على صبره وجهاده.

الصهيونيه والدوله الفلسطينه


معنى كلمة صهيون

بداية لابد ان نفرق بين كلمة صهيوني ويهودي لانه ليس كل اليهودصهاينة وليس كل الصهاينة يهود
معنى كلمة صهيونية:هي مشتقة من كلمة صهيون وهي احد القاب جبل صهيون والذي يعتبر الاقرب الى مكان بناء معبد الهيكل المزعوم وتعبر كلمة صهيون عن ارض الميعاد
للصهيونية جانب عقائدي نتيجة اليهودية التي يتبعها اصحاب هذه الحركة ولكن كماقلنا ليس كل يهودي صهيوني حيث ان هناك الكثير من اليهود يعارضون تلك الحركة
بالرغم من اعتقاد المتدينين اليهود ان ارض الميعاد هبة من الله لبني اسرائيل الا انهم لم يتحمسوا كثيرا للصهيونية باعتبار ان ارض الميعاد ودولة اسرائيل لايجب ان تقام بيد بني البشر بل بيد المسيح المنتظر.

وكانت بداية الاحداث هو التوجه المعادي للسامية في روسياحيث ظهر مايسمى ببروتوكولات حكماء صهيون والتي مازال المؤرخون يتجادلون في حقيقة وجودها من عدمه
وتعاقبت الاحداث سريعا بين الاعوام 1890 و1945انتهاء باكذوبة الهولوكوست وبالرغم من وجود عمليات تعذيب واسعة النطاق فعلا في اوروبا وبالذات المانيا لليهود وغيرهم من الاجناس الاخرى الا ان الهولوكوست يعتبر شيء مبالغ فيه, حيث انه من غير المعقول أن يكون هتلر قد قضى على ملايين اليهود كما يدعون, كما أن النازية كانت تعادي كل الاجناس الاخرى( وليس اليهود فقط وان كان لهم كراهية اكبر لكونهم خائني عهود) وترى بتفوق الجنس الآري فقط.

المهم ان اليهود اقتنعوا باهمية انشاء وطن يجمعهم وراودهم حلمهم القديم:اسرائيل من النيل للفرات ولكن لابد ان نذكر هنا انه قبل اقتراح فلسطين كوطن قومي لليهود اقترحوا الارجنتين ثم تبدل رأيهم الى فلسطين لتحقيق امنيتهم الكبرى (اسرائيل الكبرى من النيل للفرات).

جدير بالذكر هنا ان اليهود في الدول التي كانوا يعيشون بها كانوا يعيشون في اماكن خاصة بهم تعرف باسم حارة اليهود .
وتمت الاستفادة من العنصرية الاوروبية وبالذات النازية ضد الاجناس الاخرى لترسيخ فكرة اضطهاد اليهود وانهم يجب ان يكون هناك وطن خاص بهم.
وهناك رأي يقول ان الصهيونية كان لها دور في بعض عمليات التعذيب لاستخدامها كذريعة لتشجيع اليهود على الهجرةوترافق ذلك مع قرار الولايات المتحدة بمنع اليهود من دخولها بعد وعدها لهم باستقبالهم.
من هنا يتضح لنا ان تلك الحركة قامت على خديعة كبرى واسطورة ارض الميعاد, وقامت على استغلال مذابح النازية ضد الاوروبيين لايهام العالم انها كانت ضد اليهود فقط وانها كانت المبرر لهجرتهم.
الصهيونية غير اليهودية:

كان لدول العالم الاستعمارية دورا كبيرا في تأسيس فكرة الصهيونية :
حيث تلاقت مصالح تلك الدول مع اطماع الحركة الوليدة, فكانت خير معين لها
وكان لفرنسا وبريطانيا اكبر الاثر في مساعدة الصهاينة:

دور فرنسا
ان اول رجل دولة اقترح اقامة دولة يهودية في فلسطين كان نابليون بونابورت فكان اول الصهيونيين الحديثين غير اليهود .
كان نابليون قد طلب من اليهود تشكيل مجلس السنهدرين وهو هيئة قضائية عليا كانت قائمة زمن مملكة اسرائيل الغابرة وحث المجلس على مساندته في احتلال الشرق العربي واعدا اياهم بمنحهم فلسطين فبدأ الكتاب اليهود يكتبون كلمات حماسية تشجع اليهود على الهجرة الى فلسطين وتشكيل دولة لهم فيها وفي ربيع عام 1799 م اصدر نابليون بيانا في اثناء حملته على بلاد الشام طلب فيه من اليهود افريقيا واسيا ان يقاتلوا تحت لوائه وان يعلموا على اعادة انشاء مملكة اورشليم واعادة بناء الهيكل وتأسيس دولة لهم تحت الحماية الفرنسية والحقيقة ان هناك شائعات غير رسمية انتشرت عن نوايا نابليون الصهيونية عشية حملته على الشرق انتشرت بين اليهود الطليان الذين اعتبروا نابليون محررهم العظيم والشائعات تتحدث عن بعث اليهود كأمة وقد ظهرت رسالة مطبوعة في فرنسا وانجلترا نشرتها صحيفة فرنسية عبرت عن دعم اليهود لفرنسا بالرجال و الاموال وخاطب نابليون اليهود بقوله(
انهم الورثة الشرعيون لفلسطين)ودعاهم الى احياء كيانهم كشعب بين الشعوب ولم يكن لنداء نابليون اي اثر مباشر بسبب فشله في دخول عكا ولكن نداءه كان قد نجح نظريا في ارساء القواعد الرئيسية للمشاريع الصهيونية القادمة :ترسيخ فكرة ضرورة التحالف مع دولة اوروبية كبرى

ومع نهاية القرن الثامن عشر كانت الافكار الصهيونية قد ترسخت في فرنسا ووجدت فكرة البعث اليهودي منطلقا لها في القرنين السابع عشر و الثامن عشر من خلال التعاليم الدينية وانتعشت الصهيونية غير اليهودية فيما بعد نابليون ايام امبراطورية نابليون ثالث عام1852 عندما تجددت النشاطات الاستعمارية على نطاق اشد وكان الممثل الرئيسي للصهيونية غير اليهودية في هذه الحقبة هو ارنست لاهاران السكرتير الخاص لنابليون الثالث الذي كان يؤيد فكرة احتلال المشرق العربي وقد وضع كتابا عام 1860 م بعنوان (المسالة الشرقية اليهودية -الامبراطورية المصرية واحياء القومية اليهودية )استعرض فيه مناقشات الانجليز الصهيونيين غير اليهود المؤيدة للاستيطان اليهودي في فلسطين واكد المكاسب الاقتصادية التي ستجنبها اوروبا اذا اقام اليهود وطنا لهم في فلسطين وفي عام 1862 م نشر موشي هس احد مؤسسي الصهيونية اليهودية كتابه (روما والقدس )الذي اقتبس فيه الكثير من كتاب لاهاران وكان واثقا من ان فرنسا ستدعم المساعي الصهيونية في فلسطين وعندما جاءت الثورة الفرنسية منحت جميع المواطنين بما فيهم اليهود المساواة القانونية وهكذا كان اليهود في اوروبا الغربية قد ساروا نحو الانفتاح والاندماج في المجتمع الغربي وفي حين سار اليهود في اوروبا الشرقية نحو التقوقع والانكماش في الغيتو اي التجمع اليهودي وكانت اوروبا لا تفرق بين اليهودي وغير اليهودي.

دور بريطانيا

عندما تولى اللورد بالمرستون وزارة الخارجية البريطانية عام 1830م اول مرة كان ضعف الامبراطورية العثمانية واضحاً خاصة عندما احتل محمد علي باشا منطقة بلاد الشام لذا حاول بالمرستون ان تبقى الدولة العثمانية سليمة وحية في حين كانت روسيا وفرنسا تتلهفان على موت الدولة العثمانية املا في الحصول على نصيبها من تركة الامبراطورية لذا كان بالمرستون يبحث عن من يحمي مصالح بريطانيا في الشرق العربي فوجد ضالته في اليهود وذلك بتأسيس كيان لهم في المستقبل
وقد بحث بالمرستون الموضوع مع اللورد شافتسبري الذي افصح عن المشروع اعده منذ زمن واطلع بالمرستون عليه وهو الاستيطان اليهودي في فلسطين وتكثيفه ولم ينجح مشروع شافتسبري لكن صاحبه لم يعرف اليأس وهو صاحب الجملة الماثورة (فلسطين ارض بلا شعب الى شعب بلا ارض اي اليهود )وقد تبنى الصهاينة فيما بعد هذه الجملة واصبحت اول الشعارات كان بالمرستون في مقدمة الساسة الانجليز الذين نفخوا في الصهيونية التي تتبع الروح العنصرية الاستعلائية قبل ان تولد عام 1897 م وشدد على ربط تركيا بلد بالغرب وذلك عن طريق مشروع الاستيطان الصهيوني وكان يقول ان تركيا بلد متأخر وبحاجة الى اللحاق بركب الحضارة الغربية وتم افتتاح اول قنصلية بريطانية في القدس عام 1834 م وذلك لحماية المصالح البريطانية في الشرق اولا والاهتمام بتشجيع اليهود للهجرة الى فلسطين ثانيا وكانت التعليمات البريطانية للقنصلية في القدس الاهتمام بشؤون اليهود وتسجيلهم في القنصلية بقصد حمايتهم وكانت تعليمات بالمرستون الى القنصل البريطاني في القدس تقديم تقرير عن وضع اليهود في فلسطين وضرورة حمايتهم وكانت رسائله تنص على اعترافه باليهود في فلسطين كامة وارتباطهم بفلسطين
ومن المعروف ان الحماية البريطانية كانت لليهود الذين يحملون جنسيات اجنبية اما اليهود الامبراطورية العثمانية (يهود الراية)فكانوا يعتبرون رعايا للامبراطورية خاضعين لتشريعات السلطان وبعث بالمرستون رسالة عام 1840 م الى السفير البريطاني في تركيا طلب فيها حث السلطان على اصدار قرار بتشجيع تجميع اليهود المبعثرين في اوروبا تحت حماية السلطان ومباركته وقال انه اذا صدر مثل هذا القرار فان ذلك سيعمل على انتشار روح الصداقة تجاه السلطان وبين جميع اليهود اوروبا وهكذا نلاحظ ان بريطانيا قد خططت لضرورة التكلم مع السلطان العثماني لتجميع اليهود في فلسطين تحت الحماية البريطانية وبموافقة السلطان ولكن الهدف الاول من هذا التخطيط كان المصلحة البريطانية تجاريا وذلك بسبب موقع فلسطين على الطريق بين بريطانيا والهند وهكذا كانت بريطانيا تخطط للمحافظة على امبراطوريتها الممتدة من كندا في الغرب الى الهند في الشرق واستراليا في الجنوب الشرقي وكانت تطمح الى الى الحصول على الاقاليم التي تقع في هذه الطريق ومنها فلسطين وسوريا ومصر ومحاولة زرع اليهود فيها .

كان بالمرستون يرى ان الوجود اليهودي في فلسطين يحقق مكسبين للمصالح البريطانية مكسبا مباشرا وهو وجود مجموعة موالية لبريطانيا في المنطقة ليس لها فيها من يواليها ومكسبا غير مباشرا وهو تدفق رأس المال اليهودي للسلطان لدعم نظامه الاقتصادي المنهار فيصبح السلطان طوع السياسة البريطانية اليهودية وكانت الصهيونية حتى منتصف القرن التاسع عشر مقتصرة على غير اليهود فقد كان اولئك الذين اختاروا مناصرة الشعب اليهودي يفعلون ذلك بدافع شخصي وليس بالتعاون مع اليهود ومن المعروف ان الصهيونية نشات في اوروبا لا في فلسطين ان الدور الاوروبي في خلق الصهيونية كان اكبر كثيرا مما يظهر لنا عبر الكتابات الصهيونية بانها حركة ذاتية واستمرارية لطبيعة المشاعر اليهودية.
ان الاوروبيين هم الذين اوجدوا الحركة الصهيونية لذا فان اوروبا لم تكن مجرد المهد الذي ولدت فيه الصهيونية وانما كانت المهد الذي لولاه لما كان للحركة الصهيونية ان توجد
رسالة هرتزل إلى السلطان عبد الحميد

لأن هرتزل كان على علم بالديون التى كانت على الدولة العثمانية فقد أرسل إلى السلطان عبد الحميد الثانى يعرض عليه قرضاً من اليهود يبلغ 20 مليون جنيه إسترلينى , مقابل تشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين , و منح اليهود أرض يقيمون عليها حكماً ذاتياً ..
و فيما يلى نص الرسالة :

ترغب جماعتنا في عرض قرض متدرج من عشرين مليون جنيه إسترلينى يقوم على الضريبة التي يدفعها اليهود المستعمرون في فلسطين إلى جلالته ، تبلغ هذه الضريبة التي تضمنها جماعتنا مائة ألف جنية إسترلينى فى السنة الأولى و تزداد إلى مليون جنيه إسترلينى سنوياً .
و يتعلق هذا النمو التدريجى في الضريبة بهجرة اليهود التدريجية إلى فلسطين . أما سير العمل فيتم وضعه في اجتماعات شخصية تعقد في القسطنطينية .
مقابل ذلك يهب جلالته الامتيازات التالية :
الهجرة اليهودية إلى فلسطين ، التى لا نريدها غير محدودة فقط ، بل تشجعها الحكومة السلطانية بكل وسيلة ممكنة . و تعطى المهاجرين اليهود الإستقلال الذاتى ، المضمون فى القانون الدولى ، فى الدستور و الحكومة و إدارة العدل فى الأرض التى تقرر لهم . ( دولة شبه مستقلة فى فلسطين ) .
و يجب أن يقرر في مفاوضات القسطنطينية ، الشكل المفصل الذى ستمارس به حماية السلطات في فلسطين اليهودية و كيف سيحفظ اليهود أنفسهم النظام و القانون بواسطة قوات الأمن الخاصة بهم .
قد يأخذ الاتفاق الشكل التالي :
يصدر جلالته دعوة كريمة إلى اليهود للعودة إلى أرض آبائهم . سيكون لهذه الدعوة قوة القانون و تبلغ الدول بها مسبقاً .


و قد رفض السلطان عبد الحميد – الذى كان يعلم جيداً الأهداف الخفية لهرتزل – عرضه , و رد عليه رداقويا:
إننى لست مستعداً لأن أبيع شبراً واحداً من إمبراطوريتى , إذ أن الإمبراطورية ليست ملكاً لى , و إنما هى ملك للمسلمين جميعاً , و قد حصلت أمتى على هذه الأرض بدماء أجدادنا , فليحتفظ اليهود بملايينهم فى جيوبهم , فإذا قسمت الإمبراطورية يستطيع اليهود أن يحصلون على فلسطين دون مقابل , و إنها لن تقسم إلا على جثتى .

و لم ييأس هرتزل و توجه إلى بابا الفاتيكان يطلب منه تأييداً لليهود فى إقامة وطن قومى لهم فى فلسطين , و لكن البابا رفضه طلبه و لم يعطه التأييد .
و فى النهاية إستطاع هرتزل أن يحصل من الحكومة البريطانية على موافقة رسمية تسمح لليهود بإستيطان أوغندا و ليس فلسطين و لكن اليهود رفضوا .
و كان رأى هرتزل أن يسكن اليهود أوغندا موقتاً لتفادى الإضطهاد فى أوروبا خاصة فى أوروبا الشرقية عندما كان إضطهاد اليهود على أشده ثم يمكنهم بعد ذلك أن يأخذوا فلسطين و إستطاع أن يفرض رأيه على اليهود و شكلت لجنة للذهاب إلى هناك لمعاينة الأرض التى ستكون وطنناً لليهود .. و كان ذلك عام 1903 .
و فى عام 1904 توفى هرتزل بعد أن غير مسار التاريخ اليهودى بشكل لم يسبق له مثيل و لم يفعله أحد من قبل , و نقل اليهود جثمانه إلى فلسطين عام 1949 تنفيذاً لوصيته .

وعد بلفور : وعد من لايملك لمن لا يستحق

علمنا مما سبق ان دول العالم الكبرى وخاصة فرنسا وبريطانيا كانت تؤيد قيام وطن خاص لليهود, وكانت تساندهم في ذلك, كما انهم ارادوا ايجاد كيان غريب وسط الوطن العربي كي يشغل العرب عن فكرة التحرر من الاستعمار ويلهيهم في صراعات اخرى, ويوجد منطقة من التوتر في الشرق الاوسط تتيح لهم التدخل في شئونه.

ولعل من أبرز الدلالات على الربط الاستراتيجي بين أهداف الحركة الصهيونية وأهداف الدولة البريطانية ما ذكرته صحيفة مانشستر جارديان في عام 1916: "
كانت بلاد ما بين النهرين مهد الشعب اليهودي ومكان منفاه، وجاء من مصر موسى مؤسس الدولة اليهودية، وإذا ما انتهت هذه الحرب (العالمية الأولى) بالقضاء على الإمبراطورية التركية في بلاد ما بين النهرين وأدت الحاجة إلى تأمين جبهة دفاعية في مصر إلى تأسيس دولة يهودية في فلسطين فسيكون القدر قد دار دورة كاملة".

وفيما يتعلق بفلسطين فقد واصلت الصحيفة مقالها وهو بقلم رئيس التحرير تشارلز سكوت قائلة: "
ليس لفلسطين في الواقع وجود قومي أو جغرافي مستقل إلا ما كان لها من تاريخ اليهود القديم الذي اختفى مع استقلالهم.. إنها روح الماضي التي لم يستطع ألفا عام أن يدفناها والتي يمكن أن يكون لها وجود فعلي من خلال اليهود فقط، لقد كانت فلسطين هي الأرض المقدسة للمسيحيين، أما بالنسبة لغيرهم فإنها تعد تابعة لمصر أو سوريا أو الجزيرة العربية، ولكنها تعد وطنا قائما بذاته بالنسبة لليهود فقط".

ولم يكن العامل الديني السبب الوحيد لإصدار الوعد، فقد كانت هناك مصالح مشتركة ذات بعد استراتيجي، ففي الأساس كانت بريطانيا قلقة من هجرة يهود روسيا وأوروبا الشرقية الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد.. وفي عام 1902 تشكلت اللجنة الملكية لهجرة الغرباء، واستدعي هرتزل إلى لندن للإدلاء بشهادته أمامها حيث قال: "
لا شيء يحل المشكلة التي دعيت اللجنة لبحثها وتقديم الرأي بشأنها سوى تحويل تيار الهجرة الذي سيستمر بقوة من أوروبا إن يهود أوروبا الشرقية لا يستطيعون البقاء حيث هم، فأين يذهبون؟ إذا كنت ترون أن بقاءهم هنا – أي في بريطانيا – غير مرغوب فيه، لا بد من إيجاد مكان آخر يهاجرون إليه دون أن تثير هجرتهم المشاكل التي تواجههم هنا. لن تبرز هذه المشاكل إذا وجد وطن لهم يتم الاعتراف، به قانونيا وطنا يهوديا"

كان بإمكان بريطانيا التدخل لمنع تهجير اليهود من أوروبا الشرقية، إلا أنها وجدت أن لها مصلحة في توظيف هذه العملية في برنامج توسعها في الشرق الأوسط، فحولت قوافل المهاجرين إلى فلسطين بعد صدور الوعد،وقامت بتوفير الحماية لهم والمساعدة اللازمة
.وتوج تأييد بريطانيا لليهود بالوعد الذي اصدره وزير خارجيتهاانذاك
ويطلق وعد بلفور على الرسالة التي ارسلها ارثر جيمس بلفور الى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها الى تأييد بريطانيا لاقامة وطن قومي لليهود في فلسطين

نص وعد بلفور:

وزارة الخارجية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد
يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".
وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح.
المخلص
آرثر بلفور

النص الانجليزي للرسالة:

The Balfour Declaration was a letter of November 2, 1917 from British Foreign Secretary Arthur James Balfour, to Lord Lionel Walter Rothschild, a leader of the British Jewish community, for transmission to the Zionist Federation.
Foreign Office
November 2nd, 1917
Dear Lord Rothschild,
I have much pleasure in conveying to you, on behalf of His Majesty's Government, the following declaration of sympathy with Jewish Zionist aspirations which has been submitted to, and approved by, the Cabinet.
"His Majesty's Government view with favour the establishment in Palestine of a national home for the Jewish people, and will use their best endeavours to facilitate the achievement of this object, it being clearly understood that nothing shall be done which may prejudice the civil and religious rights of existing non-Jewish communities in Palestine, or the rights and political status enjoyed by Jews in any other country."
I should be grateful if you would bring this declaration to the knowledge of the Zionist Federation.
Yours sincerely,
Arthur James Balfour